يحيى بن زياد الفراء
17
معاني القرآن
وأنشدني بعض بنى أسد : لمّا رأيت أنها في حطّى * وفتكت في كذبى ولطّى « 1 » والعرب إذا جعلت مثل حطّى وأشباهه اسما فأرادوا أن يغيّروه عن مذهب الفعل حوّلوا الياء ألفا فقالوا : حطّا ، أصرّا ، وصرّا . وكذلك ما كان من أسماء العجم آخره ياء ؛ مثل ما هي وشاهى وشنّى حوّلوه إلى ألف فقالوا : ماها وشاها وشنّا . وأنشدنا « 2 » بعضهم : أتانا حماس بابن ماها يسوقه * لتبغيه خيرا وليس بفاعل ( وَحالَ « 3 » بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ ) أي حال بين ابن نوح وبين الجبل الماء . وقوله : ( يا أَرْضُ « 4 » ابْلَعِي ) يقال بلعت وبلعت . وقوله : يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ [ 46 ] الذي وعدتك أن أنجيهم ثم قال عزّ وجلّ : ( إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ ) ( وعامّة القراء « 5 » عليه ) حدّثنا محمد قال حدثنا الفراء قال : وحدّثنى حبّان « 6 » عن الكلبىّ عن أبي صالح عن ابن عباس بذلك يقول : سؤالك إيّاى ما ليس لك به علم عمل غير صالح . وعامّة القراء عليه . ( حدثنا « 7 » الفرّاء ) قال : وحدثني « 8 » أبو إسحاق الشيبانىّ قال حدثني أبو روق « 9 » عن محمد « 10 »
--> ( 1 ) تقدم هذا الرجز ببعض تغيير مع صلة له في الجزء الأول ص 369 . ( 2 ) ا : « أنشد » . ( 3 ) هذا في الآية 43 . ( 4 ) في الآية 44 . ( 5 ) سقط ما بين القوسين في ا . ( 6 ) ش : « حسان » . ( 7 ) سقط ما بين القوسين في ش . ( 8 ) هو سليمان بن أبي سليمان فيروز مات سنة 138 كما في الخلاصة . ( 9 ) هو عطية بن الحارث الهمداني الكوفي كما في الخلاصة . ( 10 ) كانت وفاته سنة 131 ه .